الشيخ عباس القمي

14

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

النبوي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « والذي نفسي بيده ، لا يؤمننّ عبد حتّى أكون أحبّ إليه من نفسه وأبويه وأهله وولده والناس أجمعين » « 1 » . علل الشرايع : عن أنس ، قال : جاء رجل من أهل البادية وكان يعجبنا أن يأتي الرجل من أهل البادية يسأل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال : يا رسول اللّه متى قيام الساعة ؟ فحضرت الصلاة ، فلمّا قضى صلاته ، قال : أين السائل عن الساعة ؟ قال : أنا يا رسول اللّه ، قال : فما أعددت لها ؟ قال : واللّه ما أعددت لها من كثير عمل صلاة ولا صوم ، الّا انّي أحبّ اللّه ورسوله ، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « المرء مع من أحبّ » ، قال : أنس فما رأيت المسلمين فرحوا بعد الإسلام بشيء أشدّ من فرحهم بهذا « 2 » . فضل حبّ آل محمد الكافي : عن الحكم بن عتيبة ، قال : بينا أنا مع أبي جعفر عليه السّلام والبيت غاصّ بأهله ، إذ أقبل شيخ يتوكّأ على عنزة له حتّى وقف على باب البيت فقال : السلام عليك يا بن رسول اللّه ورحمة اللّه وبركاته ، ثمّ سكت فقال أبو جعفر عليه السّلام : وعليك السلام ورحمة اللّه وبركاته ، ثمّ أقبل الشيخ بوجهه على أهل البيت وقال : السلام عليكم ثمّ سكت حتّى أجابه القوم جميعا وردّوا عليه السلام ، ثمّ اقبل بوجهه على أبي جعفر عليه السّلام ثمّ قال : يا بن رسول اللّه أدنني منك جعلني اللّه فداك فو اللّه انّي لأحبّكم وأحبّ من يحبّكم ، وواللّه ما أحبّكم وأحبّ من يحبّكم لطمع في دنيا ، وانّي لأبغض عدوّكم وأبرأ منه ، وواللّه ما أبغضه وأبرأ منه لوتر كان بيني وبينه ، واللّه انّي لأحلّ حلالكم وأحرّم حرامكم وأنتظر أمركم ، فهل ترجو لي جعلني اللّه فداك ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : إليّ إليّ ، حتّى أقعده إلى جنبه ، ثمّ قال : أيّها الشيخ إنّ أبي عليّ

--> ( 1 ) ق : 7 / 67 / 692 ، ج : 22 / 88 . ق : كتاب الايمان / 124 / 370 ، ج : 68 / 2 . ( 2 ) ق : 6 / 13 / 195 ، ج : 17 / 13 .